مع حلول فصل الشتاء، تتحول شوارع إسطنبول إلى لوحة حية مليئة بالألوان والروائح العطرة، ومن أبرز ملامحها عربات الكستناء المشوية التي تبعث الدفء في الأجواء الباردة وتنثر عبقًا يملأ الأرواح قبل الأنوف.
تاريخ الكستناء في إسطنبول
للكستناء تاريخ طويل في الثقافة التركية، حيث تُعد جزءًا من التراث الغذائي الذي يرتبط بفصول الشتاء. يعود أصل هذا التقليد إلى العصور العثمانية، حين كانت الكستناء تُقدم كوجبة دافئة ومغذية للناس في الأسواق والميادين. وقد استمر هذا التقليد ليصبح اليوم رمزًا من رموز الشتاء في المدينة.
مشهد العربات المتجولة
في كل زاوية من شوارع إسطنبول، تجد عربات حمراء صغيرة تزينها أفران معدنية صغيرة تُشوى عليها الكستناء بعناية. يصطف الباعة خلف هذه العربات، حيث يلفهم دخان الكستناء المشوية الذي يخلق هالة دافئة تدعو المارة للتوقف وتجربة هذه اللذة الشتوية.
طعم يحمل ذكريات
تتميز الكستناء المشوية بطعمها الغني والمميز، فهي تُشوى بعناية لتكتسب قشرة مقرمشة ونكهة مدخنة، بينما يظل قلبها طريًا ودافئًا. يُقبل السكان المحليون والسياح على شرائها، ليس فقط للطعم، بل أيضًا لتجربة جزء من الحياة اليومية في إسطنبول.
تجربة لا تُنسى
تناول الكستناء المشوية في شوارع إسطنبول تجربة تتجاوز مجرد الطعام، فهي تعكس الروح الحيوية للمدينة وكرم أهلها. وعندما تسير في شوارع مثل تقسيم، السلطان أحمد، أو أورتاكوي، يصعب مقاومة التوقف أمام إحدى هذه العربات وشراء كيس صغير من الكستناء المليء بالدفء.
دعوة للزوار
إذا كنت تخطط لزيارة إسطنبول في الشتاء، فلا تفوت فرصة تجربة الكستناء المشوية. إنها أكثر من مجرد وجبة خفيفة؛ إنها رحلة إلى قلب الثقافة التركية ودفء ذكريات لا تُنسى.